تفسير حلم الكوابيس والأحلام المزعجة في المنام
تتناول هذه المقالة الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة وتقدم حلولاً علاجية وطرقاً للوقاية منها.
أسباب رؤية الكوابيس في المنام
يشير الشعور بكثرة القلق والتفكير في أمور الحياة والمستقبل إلى أحد أكثر الأسباب التي تحدث الكوابيس وأضغاث الأحلام وتعكير المزاج.
كما أن التعب النفسي والجسدي والتقلبات السيئة التي تحدث للفرد أثناء يومه، أو مخالطته مع أشخاص سلبيين في مكان عمله أو دراسته، قد يؤدي إلى رؤية رؤى مزعجة.
ورؤية مناظر مخيفة أو غير جميلة تؤدي إلى تعكير مزاجه وتغيير نفسيته للأسوأ.
كذلك، فإن موت أحد الأشخاص المقربين، سواء من الدرجة الأولى أو صديق عزيز، قد يترك أثراً سيئاً ويزيد من الخوف من فقدان أي شخص بعده، مما يكون له دور كبير في رؤية الكوابيس.
مشاهدة مواقف مريبة بالفعل كصور الدماء والقتل، وخاصة صور الأطفال في الحروب، أو التعرض للمشاهد المتكررة المنتشرة على الإنترنت، قد تحدث في نفس الرائي صدمة كبيرة.
فيما يتعلق بالطعام، فإن الإكثار من أكل الطعام شديد الحرارة، والإكثار من أكل الفلفل، له دور كبير في رؤية الكوابيس المزعجة.
كما أن الإكثار من الأكلات الغنية بالدهون يتسبب في عدم الشعور بالراحة، وبالتالي تقليل فترات النوم بسبب الأحلام المزعجة.
تناول المشروبات الكحولية بنسب عالية يؤثر سلباً على عمل الدماغ، وأثبتت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون الكحول هم أكثر الفئات عرضة للكوابيس.
قد تؤثر بعض أنواع الأدوية على النفسية والنوم، فيصاب الشخص بالاضطرابات، كأدوية ارتفاع درجات الحرارة والإنفلونزا، فتؤثر سلباً على الأحلام.
الحلول المناسبة للتخلص من الكوابيس
يُنصح بالالتزام بقراءة القرآن والأذكار قبل النوم، والإكثار من التسبيح والاستغفار والحوقلة.
ويستحب قراءة آية الكرسي قبل الذهاب إلى الفراش.
وقد ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ المعوذات (سورة الناس والفلق) ثلاث مرات وينفث في يديه، ويقوم بمسح جسمه ما استطاع منه قبل النوم بفترة بسيطة.
ينبغي محاولة أخذ قسط من الراحة بعد العمل، وعدم الإجهاد الكثير، وأخذ فترة راحة بين الحين والآخر.
لا يجب التوجه إلى النوم مباشرة أثناء الشعور بالتعب وعدم الراحة، بل لا بد من الاسترخاء قليلاً ثم التوجه للنوم.
يجب تجنب أي طعام حار قبل النوم، أو الإكثار منه في النهار.
ينبغي التقليل من نسبة الدهون في الجسم عن طريق الحد من المأكولات الدسمة، خاصة قبل فترة النوم بساعتين.
ينبغي تجنب التفكير في السلبيات والشعور بالإيجابية والتفاؤل نحو الحياة لإعطاء النفس الراحة اللازمة وعدم التأثير سلباً على النوم.
يُنصح بتجنب الجلوس وحيداً للتخلص من الأفكار السلبية أو ذكريات الماضي الحزينة.
الإكثار من ممارسة الرياضة بشكل يومي يساعد في تجديد الطاقة والتحفيز، والشعور بالراحة والإيجابية.
تشخيص الشخص الذي تحدث له الكوابيس
لا يوجد اختبار محدد لفحص أو تشخيص حالة الشخص التي تحدث له الكوابيس.
ولكن مع ازدياد الحالة الاضطرابية وعدم النوم لفترات كافية، يتوجب التوجه للطبيب لإيجاد حل لهذه المشكلة ومساعدتك على التخلص منها.
يقوم الطبيب بفحص شامل للجسد لمعرفة السبب الحقيقي وراء هذه الكوابيس، وبعد الفحص يجده.
قد لا يكون للجسد أو أي مرض علاقة وراء هذه الكوابيس، فيضطر الطبيب إلى إرسالك لطبيب نفسي لتشخيص حالتك.
ربما تكون أزمة مررت بها أو خوفك من شيء مجهول، وفقدان أشخاص مقربين منك هو ما أوصلك إلى هذه الحالة.
يبدأ الطبيب باستكشاف الأعراض كما توصف له وما يحدث معك.
قد يكون الأمر وراثياً، فيبحث في سجل عائلتك المرضي بخصوص اضطرابات النوم.
يتطرق الطبيب إلى سؤالك بعض الأسئلة حول نومك ومكان نومك، وعليك الإجابة بصراحة ليحدد المشكلة.
يتم إجراء اختبار للنوم لتحديد ما إذا كان الاضطراب شديداً أو متوسطاً أو ضعيفاً، وبناءً عليه يتم حل المشكلة ووصف العلاج المناسب.
يتم إجراء فحوصات عامة مثل الدم، وضربات القلب، ونسبة الأكسجين، وحركة العين، وكافة السلوك أثناء النوم.
وتسجيل كافة النتائج لتشخيص الحالة بالكامل وطرح الحلول.
علاج الشخص المتعرض للكوابيس المتكررة
تعالج مثل هذه الحالات بالنظر إلى السبب وراء هذه الكوابيس.
وبعد تشخيص المشكلة، يتم إيجاد الحل المناسب كالتالي: يلجأ إلى العلاج الطبي أولاً، وتحديد المشكلة ثم البدء بعلاجها فوراً.
إذا كان الشخص يتعرض لاضطرابات وضغط نفسي، وهي التي تسببت له بإحداث الكوابيس المتكررة، فيجب التوجه لطبيب نفسي متخصص للتخلص من الاضطرابات والقلق.
يستخدم نوع علاجي وهو العلاج التخيلي الاسترجاعي للأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، حيث يعمل على تغيير نهاية الحلم للمحافظة على حياة الشخص وتقليل خطر التهديد على صحته وحياته.
يعتبر الدواء مرحلة أخيرة في حالة كانت الكوابيس متكررة وحادة جداً وأصبح لها تأثير واضح على حياة الشخص.
العلاج المنزلي للكوابيس
يجب وضع روتين خاص بك لتنظيم حياتك ويومك، مع إحداث تغيير في يومك ما بين الأهل، والنوم، والاسترخاء، وقراءة الروايات.
ازرع في نفسك الطمأنينة بأن ما تراه في منامك هو مجرد خيال، وسينتهي بمجرد إفاقتك من نومك ويختفي تماماً.
إذا كان الكابوس لطفلك، فاجلس معه وابدأ بالحديث معه واطلب منه أن يحدثك بما رأى في حلمه، واسلب منه الخوف وأشعره بأنك معه ولن يحدث شيء يخيفه.
عندما يصف لك طفلك الكابوس، لا تحزن معه ولا تشعره باليأس، بل غير نهاية الكابوس وأسعد طفلك.
إذا كان التوتر هو سبب قلقك وعدم النوم وحدوث الكوابيس، فحاول القضاء عليه بنفسك، وقدر المستطاع تخطى ظروفك وأسبابك التي تدفعك للتوتر.
يجب إشعار الشخص المعرض للكوابيس بالراحة وتوفير الهدوء له، وعدم الإلحاح عليه في الطلبات، وعدم تركه بمفرده يفكر.
تجنب النوم في الغرف المظلمة؛ لا بد أن يكون هناك إضاءة حتى لو كانت خافتة، لزرع الطمأنينة في قلب الشخص المعرض للكوابيس.
أسئلة قد يسألها الأطباء لمعرفة سبب الكوابيس
حتى يقوم الطبيب بتشخيص الحالة، لا بد من طرح بعض الأسئلة لتقييم الحالة وعمل اللازم، ومن هذه الأسئلة: من متى بدأت ظهور الأعراض عليك والشعور بعدم قدرتك على النوم؟ كم مرة تتكرر معك الكوابيس في المنام؟ ما هو المحور الذي تدور عليه معظم الكوابيس؟ ما هو روتين يومك في النهار والليل؟ روتينك اليومي يسمح لك بأخذ قسط من الراحة، أم أنك تعمل لفترات طويلة متتالية؟ هل تعرضت سابقاً لمشاكل في نومك؟ هل يوجد شخص آخر في عائلتك لديه نفس المشكلة؟
نصائح هامة عن الكوابيس
لا تنتظر أحداً ليكتشف ما لديك من مشكلة، وعند شعورك بعدم الراحة وأن الأمر أصبح غير معتاد، أوجد حلولاً لنفسك وقاوم.
مهما كانت الظروف وضغط العمل، أعطِ لنفسك راحة ووقت معين ترتاح فيه ولا تضغط نفسك أكثر من المطلوب.
تجنب العصبية والانفعال الزائد وتعامل بهدوء، لأن ذلك يؤثر سلباً على منامك.